الشيخ محمد فاضل المسعودي
163
الأسرار الفاطمية
في جواز دخولها عليها السلام مسجد النبي وعنه صلى الله عليه وآله : ألا لا يحل المسجد لجنب ولا حائض إلا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ( 1 ) . في سكونتها معهم في الجنة * عن النبي صلى الله عليهم وآله قال : في الجنة درجة تدعى الوسيلة ، فإذا سألتم الله فاسألوا لي الوسيلة . قالوا : يا رسول الله ! من يسكن معك فيها ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ( 2 ) . في كونها ركنا لعلي عليهم السلام * على النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : سلام عليك يا أبا الريحانتين ، فعن قليل يذهب ركناك ، والله خليفتي عليك . فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال علي عليه السلام : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة عليها السلام قال : هذا الركن الآخر ( 3 ) . أقول : ينبغي إمعان النظر في معنى الركنية ، فأي معنى تصور لركنيه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام فهو ثابت لفاطمة الزهراء عليها السلام ، ولعمري هذا مقام شامخ لم ينله أحد إلا هي ، وهو من مختصاتها عليها السلام .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : 1 / 98 . ( 2 ) المصدر السابق : 69 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 56 .